المنجي بوسنينة

70

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

ج 2 ، ص 12 ؛ ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 14 ، ص 140 ] . قال محمد بن عاصم المعارفي : رأيت في المنام كأن قائلا يقول : يا محمد ، فأجبته ، فقال : ذهب الذين يقال عن فراقهم ليت البلاد بأهلها تتصدع ، قال : وكان أشهب مريضا ، فقلت : ما أخوفني أن يموت أشهب ، فمات في مرضه ذلك ، واللّه أعلم [ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 239 ] . كان فقيها للديار المصرية في وقته وأحد أعلامها البارزين ، وكان صاحب الإمام مالك ابن أنس ، وأحد تلاميذه الكبار ، وثقة فيما روي عنه ، وانتهت إليه الرياسة الفقهية في مصر بعد وفاة ابن القاسم ، وكانت بينه وبين ابن القاسم بعض المنافسة العلمية والاجتهادية ، [ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 238 ؛ الزركلي ، الأعلام ، ج 1 ، ص 333 ] . أثنى عليه العلماء ، ووصفوه بالشيخ والفقيه والثبت والعالم والجامع بين الورع والصدق . . . ، فقد قال فيه الشافعي : ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه ، أو ما أخرجت مصر أفقه من أشهب لولا طيش فيه ، وقال أبو عبد اللّه القضاعي في كتاب « خطط مصر » : كان لأشهب رياسة في البلد ، ومال جزيل ، وكان من أنظر أصحاب مالك ، رضي اللّه عنه . وكان محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم صاحب أشهب يفضل أشهب على ابن القاسم [ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 238 ؛ مخلوف ، شجرة النور ، ص 59 ؛ ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، ج 2 ، ص 12 ؛ الزركلي ، ج 1 ، ص 333 ] . قال أبو عمر بن عبد البر : كان فقيها حسن الرأي والنظر ، فضّله ابن عبد الحكم على ابن القاسم في الرّأي ، فذكر هذا لمحمد ابن عمر بن لبابة الأندلسي ، فقال : إنما قال ذلك ابن عبد الحكم ، لأنه لازم أشهب ، وكان أخذه عنه أكثر ، وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيرها . وقيل : كان أشهب على خراج مصر ، وكان صاحب أموال وحشم . قال سحنون : رحم اللّه أشهب ، ما كان يزيد في سماعه حرفا واحدا . وقال سعد بن معاذ الفقيه : سمعت محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم يقول : أشهب أفقه من ابن القاسم مائة مرة [ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 8 ، ص 323 - 324 ] . ومن شيوخه : مالك بن أنس ، والليث بن سعد ، والفضيل بن عياض ، ويحيى بن أيوب ، وسليمان بن بلال ، وبكر بن مضر ، وداود بن عبد الرحمن العطار ، وغيرهم من العلماء المدنيين والمصريين [ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 238 ؛ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 8 ، ص 323 ؛ مخلوف ، شجرة النور ، ص 59 ] وتلامذته : الحارث بن مسكين ، ويونس بن عبد الأعلى ، وبحر بن نصر ، ومحمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، ومحمد بن إبراهيم بن الموّاز ، وسحنون بن سعيد فقيه المغرب ، وعبد الملك بن حبيب فقيه الأندلس ، وهارون ابن سعيد الأيلي [ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 8 ، ص 323 ؛ مخلوف ، شجرة النور ، ص 59 ] . آثاره 1 - كتاب الحج ، برواية سحنون القيرواني ،